القانون التجاري


الفصل الاول...التعريف القانون التجاري


 

طبيعة وتطور و حركية العمل التجاري
الأنشطة التجارية عرفت تطورا و حركية في مفهومها القانوني ، فمفهوم التجارة لغويا ينحصر في معناها الاقتصادي أي عملية الوساطة بين المستهلك و المنتج في حين انه في معناه القانوني يشمل بالإضافة إلى المفهوم الاقتصادي أعمال التحويل و التصنيع وأنشطة الخدمات و الأعمال البنكية و كلها أعمال تجارية ينظمها القانون التجاري بل أكثر من هذا هناك مجموعة من الأعمال التي كانت تعتبر بصفتها مدنية ثم تم ضمها إلى العمل التجاري و على سبيل المثال : عملية استخراج البترول و عملية بيع العقار نفس الشيء بالنسبة لتطبيق القانون التجاري على غير التجار بالنسبة للكمبيالة عندما تسحب من غير التجار و عند الاكتتاب بالأسهم و السندات ،فهذا التوسع في الأعمال التجارية وهذه الحركية في مفهومه جاءت نتيجة للتطور الاقتصادي و الاجتماعي و المالي،الشيء الذي جعل البعض يقول بان القانون التجاري هو قانون الأعمال بصفة عامة

مصادر القانون التجاري
حددت مدونة التجارة مصادر القانون التجاري في المادة 2 حيث نصت على انه : " فصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين وأعراف وعادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع مبادئ أساسية للقانون التجاري " في هذه المادة 2 أشار المشرع فقط إلى المصادر الرسمية في حين أن هنالك مصادر أخرى لها أهميتها و المتمثلة في المصادر التفسيرية و على أي فيمكن تناول هذه المصادر على النحو التالي
1) مصادر خارجية : ويتعلق الأمر أساسا بالمعاهدات و الاتفاقات الدولية التي تهدف إلى وضع قوانين موحدة في مجال التجارة الدولية وهي تأخذ شكلين مختلفين : اتفاقيات دولية خاصة بالعلاقات التجارية الخارجية للدول الموقعة على الاتفاقية في حين تبقى العلاقات التجارية الداخلية خاضعة للقانون الداخلي ومن جهة أخرى هناك اتفاقيات دولية تضع قوانين موحدة وواجبة التطبيق بين الدول المتعاهدة فتكون بذلك العلاقات التجارية الداخلية و الخارجية خاضعة لنفس القواعد القانونية
2) مصادر داخلية : ويتعلق الأمر بتلك الواردة في المادة 2 من مدونة التجارة السالفة الذكر وهي من المصادر الرسمية وأضاف لها الفقه و القضاء صنف آخر من المصادر و هي المصادر التفسيرية.
* المصادر التفسيرية : وهي النصوص التشريعية التجارية ويتعلق الأمر بنصوص القانون التجاري لسنة 12 غشت 1913 أول مدونة مغربية والتي تم تكملة مقتضياته بمجموعة ظهائر شريفة ذات طابع تجاري كما تلاه الظهير الشريف لسنة 1914 المتعلق ببيع و رهن الأصل للتجار.أو ظ.ش لسنة 1939 المتعلق بالشيك.وفي إطار الإصلاحات السياسية والاقتصادية جاءت مدونة التجارة في سنة 1996 ليتدارك المشرع من خلالها الثغرات و النقص اللذان كان يتميز بهما التشريع التجاري المغربي كما صدرت قوانين أخرى نخص منها بالذكر مثلا :قانون الشركات و غيره من القوانين الجديدة والتي سبق واشرنا إليها.
* العرف التجاري la coutume commerciale : وهو ما درج التجار عليه من قواعد في تنظيم معاملاتهم التجارية الشيء الذي يعطي لهذه القواعد بحكم تكرارها في الزمن واعتقاد التجار بالزاميتها قوة ملزمة فيما بينهم شانها شان النصوص التشريعية .أما العادة التجارية فهي قواعد طارد الناس على اتباعها زمنا طويلا في مكان معين أو بخصوص مهنة معينة إلا أنها على عكس العرف التجاري لا يتوفر فيها ركن الإلزام أي انه لم يتكون بالرغم من تكرارها الاعتقاد في لزوم العادة وضرورة احترامها على عكس العرف التجاري فهي تخضع لسلطان الإرادة بحيث يمكن على مخالفتها و نظرا لأهميتها في الحياة التجارية فان المشرع المغربي رجح القاعدة العرفية و العادة التجارية على القانون المدني .ففي حالة نزاع تجاري تطبق قاعدة القانون التجاري فان لم توجد فالقاعدة العرفية أو العادة التجارية فان تم توجد ا تطبق حينئذ القاعدة الآمرة المدنية.
* القانون المدني (النصوص التشريعية المدنية) : يعتبره الفقه مصدرا احتياطيا للقانون التجاري حيث انه إذا لم يوجد حكم لنازلة تجارية لا في العرف ولا في العادة التجارية فانه يتم اللجوء للنص التشريعي المدني على أساس انه الشريعة العامة التي تطبق على جميع المعاملات سواء أكانت مدنية أو تجارية

القسم الأول : التاجر والأعمال التجارية

لتحديد مفهوم الأعمال التجارية لا بد من دراسة شروط اكتساب صفة التاجر و لا بد كذلك من تحديد أهم التزاماته و أهم الحقوق التي تترتب عن هذه الصفة

الباب الأول : مفهوم الأعمال التجارية
هذا المفهوم وضحه المشرع في المادة 1 من ق.ت. حينما اعتبر أن القانون التجاري ينظم القواعد المتعلقة بالإعمال التجارية و التجار بمعنى أن ق.ت لم يعد أساسا كما كان عليه الحال في المدونة القديمة قانون الأعمال التجارية ,بمعنى و كما تقول بدلك النظرية الموضوعية انه يسري على العمل التجاري بغض النظر عن الشخص الممارس له ولا يتم العمل به على غير النشاط التجاري ولو مارسه تاجر إلا إذا متعلقا بالتجارة ولكنه وحسب مضمون المادة 1 من مدونة التجارة فهو قانون التجار أيضا ,وعلى هذا الأساس يكون المشرع التجاري قد اخذ أيضا بالنظرية الشخصية التي تعتبر القانون التجاري قانون التجار دون غيرهم فالنظرية الشخصية تقوم على الاعتبار الشخصي بمعنى أنها تخص طائفة من التجار لهم أعرافهم و عاداتهم الخاصة بهم فكلا النظريتين نجدها في مدونة التجارة الحالية لكن المشرع لم يعرف العمل التجاري إنما اكتفى بتعداد الأعمال التجارية فتحدث عن الأعمال التجارية الأصلية : البحرية والبرية في المواد 6 و 7 من مدونة التجارة والأعمال التجارية المختلطة في المادة 4 والأعمال التجارية الشكلية في المادة 9 وقد أضاف صنفا آخر من الأعمال التجارية التي يمكن تسميته بالمستقبلية التي قد تظهر نتيجة التطور و الحركة التي تتسم بها الأعمال التجارية.
المادة 6 : مع مراعاة أحكام الباب 2 من القسم 4 بعده و المتعلق بالشهر في السجل التجاري تكتسب صفة التاجر بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية للأنشطة التالية
* شراء المنقولات المادية أو المعنوية بنية بيعها بذاتها أو بعد تهيئتها بهيئة أخرى أو بقصد تأجيرها
* اكتراء المنقولات المادية أو المعنوية من اجل اكرئها من الباقي
* شراء العقارات بنية بيعها على حالها أو بعد تغييرها
* التنقيب عن المناجم و المقالع و استغلالها
* النشاط الصناعي أو الحرفي
* النقل
* البنك والقرض والمعاملات المالية
* عملية التامين بالأقساط الثابتة.
* السمسرة والوكالة بالعمولة وغيرهما من أعمال الوساطة
* استغلال المستودعات والمخازن العمومية
* الطباعة والنشر بجميع أشكالها و دعائمها
* البناء والأشغال العمومية
* مكاتب ووكالات الأعمال والاسفاروالاعلام والإشهار
* التزويد بالمواد والخدمات
* بيع بالمزاد العلني
* توزيع الماء والكهرباء والغاز
* البريد والمواصلات
المادة 7 :تكتسب صفة تاجرايضا بالممارسة الاعتيادية والاحترافية للأنشطة التالية
§ كل عملية تتعلق بالسفن والطائرات وتوابعها
§ كل عملية ترتبط باستغلال السفن والطائرات وبالتجارة البحرية والجوية
المادة 4 : إذا كان العمل تجاريا بالنسبة لأحد المتعاقدين ومدنيا بالنسبة للمتعاقد الأخر طبقت قواعد القانون التجاري في مواجهة الطرف الذي كان العمل بالنسبة إليه تجاريا ولا يمكن أن يواجه بها الطرف الذي كان العمل بالنسبة إليه مدنيا ما لم ينص مقتضى خلاف ذلك
المادة 9
يعد عملا تجاريا بصرف النظر عن ما ورد في المادتين 6 و7
· الكمبيالة.
· السند لأمر الموقع ولو من غير تاجر إذا ترتب في هذه الحالة على معاملة تجارية
فالمشرع عزف عن إعطاء تعريف للأعمال التجارية نظرا لخصوصيتها المتمثلة في الحركية والتطور وكذلك عدد الأنشطة التجارية على سبيل المثال وفتح المجال أيضا لأنشطة تجارية ستظهر مستقبليا وعليه فإذا كانت مدونة التجارة وضعت شروط اكتساب صفة التاجر فإنها لم تعرف هذا النشاط ,الشيء الذي يفرض علينا دراسة الأعمال والأنشطة التجارية من خلال تمييزها عن الأعمال الغير التجارية أو المدنية.
الفصل الأول
أسباب ومعايير تمييز الأعمال التجارية عن الأعمال المدنية
المبحث الأول : أسباب تمييز الأعمال التجارية من المدنية
وهي متعددة ويمكن تناولها على الشكل الآتي
الفرع الأول : التفرقة بين التاجر وغير التاجر
هذا التميز فهم لتطبيق مقتضيات ق.ت الخاصة بالتجار،فصفة التاجر لا تكتسب كما هو وارد في المادة 6 من مدونة التجارة إلا بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية للأنشطة الواردة فيها أو تلك التي تماثلها ، وعليه فمفهوم التاجر يتحدد إما على أساس موضوعي (عمل تجاري) الممارسة الاعتيادية والاحترافية وإما أيضا على أساس قانوني أي أن الشخصية صفة التاجر ولو لم يمارس عملا تجاريا.
فأهمية التفرقة والتمييز تكمن في ضرورة تطبيق مقتضيات ق .ت على التجار ويترتب على ذلك كما سنرى مجموعة من الحقوق والالتزامات من أهمها : أداء الضرائب - فتح حساب بنكي- الأصل التجاري- الملكية الصناعية والتجارية
الفرع الثاني : تطبيق أحكام القانون التجاري
1 - الأحكام المتعلقة بسرعة المعاملات
‌أ. حرية الإثبات في المعاملات التجارية : إذا كان الاتباث في المادة المدنية مقيدا كما هو في الفصل 448 من قانون الالتزامات و العقود و الذي مفاده أن الاتفاقيات التي تنشئ الالتزامات و العقود أو تعدلها و تتجاوز 10.000 درهم لا بد من كتابتها.أما في المعاملات التجارية فالمادة 334 من مدونة التجارة أقرت مبدأ حرية الاتباث و السبب في اعتماد حرية الاتباث في الأمور التجارية راجع إلى خاصية السرعة التي تتسم بها الحياة التجارية بحيث يكون من الصعب أو المستحيل تقييد أو تسجيل كل المعاملات التجارية وبالتالي إثباتها كتابة ولهذا الاتباث يمكن أن يكون باللجوء إلى شهادة الشهود أو المحاسبة الخاصة بالتاجر.
‌ب. تقليص آجال التقادم في الالتزامات التجارية الأصل في القانون المدني : أن كل الدعاوي الناشئة عن الالتزامات تتقادم بمضي 15 سنة أما تلك الناشئة عن الالتزامات التجارية فان التقادم فيها كما هو وارد في المادة 5 من مدونة التجارة يكون بمضي 5 سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة و السبب في هذا التقصير راجع إلى كون الالتزامات و العلاقات التجارية مبنية أساسا على الثقة بين التجار وانه غالبا ما يقوم التاجر باسترداد ديونه قبل حلول آجال الأداء و السبب في ذلك هو الثقة و السرعة كخاصيتين المعاملات التجارية
المادة 5: تتقادم الالتزامات الناشئة عن عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي 5 سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة
ج. التشدد في منح مهلة الميسرة : الأصل أن القاضي لا يمكنه يمنح أجلا أو ينظر إلى ميسرة إلا إذا أجازه الاتفاق أو القانون ( الفصل 128 من قانون الالتزامات و العقود ) وكما أن سلطة القاصي مقيدة في منح الأجل فعلى هذا الأساس ووفق مقتضيات المدونة القديمة فانه يطبق نظام الإفلاس على التاجر الذي لا يفي بديونه ،أما المدونة الحالية فإنها وتماشيا مع خاصية السرعة والائتمان في المعاملات التجارية أدخلت استثناءات لهذا المبدأ وتتمثل في إقامة مسطرة أكثر يسر تمكن التاجر من الوفاء بديونه وذلك من خلال نظام التسوية القضائية والتصفية القضائية أيضا
د. النفاد المعجل: فالأصل أن الأحكام الصادرة عن المحاكم لا تنفد إلا بعد استنفاذ مواعيد الاستئناف و الطعن والفصل فيهم أما في الأحكام التجارية ونظرا لخاصية السرعة فان المادة 147 من قانون المسطرة المدنية أقرت بالتنفيذ المعجل رغم الاستئناف
  المسطرة المتعلقة بالائتمان
هنا يتعلق الأمر أساسا بالتضامن بين التجار المدينين القائم بحكم القانون وتقره المدونة الحالية من خلال المادة 135 من مدونة التجارة التي تنص على انه يعترض التضامن في الالتزامات التجارية، فخاصية الائتمان تهدف إلى تقوية ضمانات الدائن
الفرع الثالث : خصوصيات المنازعات التجارية
هذه الخصوصية تتمثل في ضرورة الفصل بسرعة والبث في النزاع ليس فقط لتصفيته وإنهائه وإنما أيضا لمعالجته حتى يتمكن المقاول و التاجر من الاستمرار، هذه الخاصية دفعت بالمشرع المغربي إلى إحداث محاكم تجارية كما انه مكن المتنازعين التجار من اللجوء إلى هيئة تحكيمية لها القدرة على ملائمة الحكم في النازلة مع طبيعة العمل التجاري
الفرع الرابع : وضع قيود على مزاولة الأعمال التجارية
المشرع التجاري منع بعض الأشخاص من مزاولة الأنشطة التجارية كالقاصر مثلا الذي حصل على الترشيد حيث لا يمكن له مزاولة النشاط التجاري إلا بعد حصوله على إذن من وليه أو وصيه ليتم تقييد الإذن في السجل التجاري،كذلك لا يجوز للأجنبي الغير البالغ لسن الرشد المنصوص عليه في القانون المغربي حتى ولو قضى قانون جنسية بلده برشده لا يتاجر إلا بإذن من رئيس المحكمة التي ينوي المتاجرة بدائرته

 

 

ليكم زمـلائي و إخـواني الطلبة والطالبات ، بعض الأسئلة مع أجـوبتها في مادة القانون التجاري المغربــي

ماهي خصائص القانون التجاري ؟

ـ التضامن بين التجار : من الناحية القضائياً : مثلا تاجر يدين لثلاث تجار اخرين علما انهم مشتركين في الدين ،

وكل واحد منهم يقطن بمنطقة مختلفة أكادير طنجة فاس , فالقانون التجاري يفترض التضامن بين التجار وهذا يعني 

أن التاجر المدين سيتابع واحد منهم قضائيا لإسترداد أمواله من تاجرواحد من بين الثلاثة

ـ السرعة في المعاملات التجارية : يجب أن أقوم بإجراءات سريعة لكي يوفون لي الدين . مثلا :انا كتاجر جملة بعث 

شاحنة من البصل لثلاثة أشخاص إشتروكوا فيما بينهم لدفع ثمن السلعة , سأقبض المال من شخص واحد.

ـ الإئتمان بين التجار: التجارة مبنية على الإقتراض بحيث لا يقبض تاجر الجملة الثمن حتى يبيع تاجر بالتقسيط 

لسلعة ، مع ضرورة منح ضمانات مثالها الأوراق التجارية التي لها ضمانات قانونية في أجل الإستحقاق ،ففي حالة

عدم إستفاء الثمن في الأجل نسلك مسطرة أخرى وليس المسطرة العادية ورئيس المحكمة التجارية إذا كان الأجل قد توفي بحكم بالاداء

ـ الثقة : تاجر جملة دائما أتعامل معه ودائما أوفي له ثمنه يمكن أن أطلب السلعة عن طريق رسالة أو فاكس لن احتاج لذهاب اليه مباشرة

ماهي معايير التميز بين النشاط التجاري والنشاط المدني


المعايير التي وضعها الفقه والقضاء لتمييز العمل التجاري عن العمل المدني ثلاث

- المضاربة :كأن يقوم طالب ببيع كتابه لفلان عملية البيع في هذه الحالة هي عمل مدني, لأنه ليس فيها مضاربة

وليس فيه نية تحقيق الربح ، بالنسبة للعمل التجاري مثاله : كمن اشرى كتابا بنية بيعه الذي يشتري بنية البيع 

يستهدف تحقيق الربح

- الوساطة في التداول : دار الطباعة من الأعمال التجارية نجد الموزع قد يشتري حقوق التوزيع من المؤلف

فيوزع لدار النشر من تم الموزع يبيع للمكتبي بالجملة من تم يتم البيع للمكتبات الصغرى فتصل للمستهلك ،

فالمنتوج الذي وصل هنا للمستهلك مرى من عدة مراحل إذن هنا وساطة في التداول وكل حلقة حققت ربحا

لوسيطه ، أما الأعمال المدنية لايوجد بها وساطة في التداول ذلك أن الأعمال المدنية أعمال مباشرة الفلاح قد

يبيع منتوجه مباشرة للمستهلك ،فهذا عمل مدني بالنسبة للطرفين

- مزاولة النشاط من خلال المقاولة او المشروع : هي تنظيم تتوفر على رأس مال وعلى موارد بشرية وعلى

معدات واليات، النشاط الذي يمارس من خلال هذه المقاولة هو نشاط تجاري

ـ إذن معيار التمييز بين العمل المدني والعمل التجاري هو أن الأعمال التجارية تقوم على المضاربة و الوساطة في

التداول وعلى أنها تزاول من خلال المقاولة أو المشروع وليس من الضروري أن تجتمع العناصر الثلاث قد تقوم

على عنصر المضاربة فقط، وقد تكون المضاربة والوساطة في التداول و قد يزاول النشاط فقط من خلال المقاولة مع 

المضاربة لتحقيق الربح لكي نقول أنه نشاط تجاري ، أما الأنشطة المدنية هي أنشطة يقوم بها الشخص من أجل كسب

قوته أو من أجل الإستهلاك فقط

ميز بين النشاط التجاري الأصلي بطبيعته ؟ والنشاط التجاري الأصلي بتبعيته ؟ والنشاط التجاري الشكلي ؟
ـ النشاط التجاري الأصلي بطبيعته هو النشاط الذي نص عليه المشرع في المادتين 6 و7 و ما يمكن أن يماثل تلك
الأنشطة وفقا لما نصت عليه المادة 8 لأن هذه الأنشطة واردة على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر، وإعتبرها
المشرع أنشطة تجارية أصلية بطبيعتها لأنها تتوفر فيها عناصر ومقومات العمل التجاري، حيث تقوم على المضاربة
لتحقيق الربح ،وتكون فيها الوساطة في التداول ،ومعظمها يزاول من خلال المقاولة، و تعد تجاريتا بغض النظرعن
صفة القائم بها.
ـ أنشطة تجارية أصلية بالتبعية: هي في الأصل أعمال مدنية وأعتبرت تجارية لأنها تستهدف خدمة النشاط التجاري ،
فالأعمال المدنية التي يقوم بها التاجر وترتبط بتجارته،هي أعمال مدنية لكنها تأخد حكم الأعمال التجارية بالتبعية،
لكي يستفيد التاجر في حياته التجارية بنظام قانوني موحد.
وهناك قاعدة معروفة في الفقه وهي " أن الفرع يتبع الأصل في الحكم " تلك الأعمال المدنية التي قام بها التاجر
لخدمة أغراضه في التجارة ستنقلب من صفتها كأعمال مدنية إلى أعمال تجارية بالتبعية لأنها رصدة لخدمة نشاط
أصلي تجاري .
مثال شخص يملك مزرعة،الجرار رصده لخدمة المزرعة فالجرار إستنادا لقاعدة المعروفة في الفقه الفرع يتبع الأصل،
فقد أصبح عقارا باللتخصيص يطبق عليه حكم العقار إذا تم الحجزعلى المزرعة فلا يمكن للفلاح أن يبيع الجرار،
فالجرار تابع لتلك الأرض .
ـ أنشطة تجارية شكلية: هي أعمال لا تكسب الشخص صفة تاجر وليست مهن تحتمل،إعتبرها المشرع تجاريتا بالنظر
الى شكلها ،بحيث بمجرد ما تتوفرفيه شروطها الشكلية التي يتطلبها القانون إلا و أعتبرت تجارية بصرف النظر عن
القائم بها . تاجرا كان أو غير تاجر، ولو لم تتوفر فيهامقومات العمل التجاري من مضاربة او وساطة في التداول ،
وقد أشار إليها في المادة 9 حيث قال يعد عملا تجاريا بصرف النظر عن المادة 6و7 الكمبيالة والسند لأمر.

كيف يكتسب الشخص صفة تاجر ؟
يشترط لإكتساب الشخص صفة تاجر توافر ثلاثة شروط أساسية وهي :
- أن يزاول الشخص النشاط التجاري الأصلي بطبيعته على سبيل الإحتراف أوالإعتياد : والنشاط التجاري الأصلي
بطبيعته هو النشاط الذي نص عليه المشرع في المادتين 6 و7 و ما يمكن أن يماثل تلك الأنشطة وفقا لما نصت
عليه المادة 8 ،لأن هذه الأنشطة واردة على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر، وإعتبرها المشرع أنشطة تجارية
أصلية بطبيعتها، لأنها تتوفر فيها عناصر ومقومات العمل التجاري، حيث تقوم على المضاربة لتحقيق الربح ،تكون
فيها الوساطة في التداول ومعظمها يزاول من خلال المقاولة ،وهي تعد تجاريتا بغض النظر عن صفة القائم بها، كذلك
هذه الأنشطة يتعين أن تزاول على سبيل الإحتراف أي أن يتخدها الشخص مصدر كسبه الأساسي، وأيضا إذا زاولها
الشخص على سبيل الإعتياد أي تكرار وقوع العمل من وقت لأخر .
- أن تتم مزاولة النشاط التجاري للحساب الخاص : ويقصد به أن التاجر هنا يجب يكون مستقلا عن غيره في مباشرة
العمل التجاري ، فالإستقلالية تشكل شرطا أساسيا في إضفاء الصفة التجارية على الشخص المزاول للعمل التجاري،
فالأجير أوالوكيل الذي يشتغل في محل تجاري أو شركة تجارية لا يعتبر تاجرا، لأنه يقوم بهذا العمل لحساب شخص
أخر هو صاحب العمل أو المالك .
- يجب أن يكون القائم بمزاولة النشاط التجاري متمتعا بالأهلية التجارية : حتى يكون محترف التجارة أهلا لإكتساب
صفة تاجر، فإنه يجب أن يكون متوفرا على الأهلية القانونية ،أي راشدا بالغا 18 سنة شمسية كاملة, وألا يكون قد
أصابه عارض من عوارض الأهلية كالمجنون والعتب والسفه, بإستثناء حالة القاصر البالغ 15 سنة المأذون له
بإدارة أمواله، يجوز له أن يكتسب صفة تاجر، ويلزم أن يقيد الإذن الممنوح له للإتجار في السجل التجاري كما
يسري نفس الحكم على المرشد كما نصت عليه المادة 13 من مدونة التجارة.

تحدث عن أهلية الأجنبي ؟؟
الأهلية عند الأجنبي : تخضع أهلية الأجنبي لأحكام الفصل 3 من ق ل وع الذي ينص على أن الأهلية المدنية للفرد
تخضع لقانون أحواله الشخصية غير أن المشرع المغربي قد سلك منهجا أخر في من خلال المادتين 15 و 16 من
مدونة التجارة، حيت إعتبر الأجنبي البالغ 18 سنة كاملة، كامل الأهلية لممارسة التجارة ولو كان قانون أحواله
الشخصية يقضي بأنه ناقصها ،أما الأجنبي الذي لم يبلغ سن الرشد وفق القانون المغربي لايمكنه أن يمارس التجارة
إلا بإذن من رئيس المحكمة التي يرغب في ممارسة التجارة في نفودها الترابي ،وفي ذلك حماية للاقتصاد الوطني
وفيه حماية لإئتمان لكي لا يكون هناك نصب أو إحتيال .

لماذا منح المشرع صفة تاجر لمن مارس التجارة برغم من وقوعه في حالة من حالات المنع التجاري؟
الهدف من إضفاء صفة تاجر على من يمارس التجارة بالرغم من المنع الواقع عليه ، يستهذف من ورائه جعل هذا
الشخص مسؤولا مسؤولية تجارية عن أي ضرر يحدث للغير, أي المتعامل معه على أساس أنه تاجر ، وكما أنه
بالإضافة إلى تعرضه لعقوبة جزرية المنصوص عليها في القانون إذا خالف ذلك المنع ،فإن إعتباره تاجر يجعله
يخضع لإلتزامات التجار التي تتصف بالشدة كنظام الإفلاس والتفالس والتصفية القضائية إذا توقف عن أداء ديونه

ماهي مــوانع ممارسة النشاط التجاري ؟
ـ وعليه فموانع ممارسة التجارة هي في حالة التنافي وحالات السقوط بالإضافة إلى حالة الحضر :
ـ حالة التنافي: يحضر القانون على بعض الأشخاص مزاولة العمل التجاري كما هو الشان بالنسبة للموظفين
العموميين سواء الذين يخضعون لقانون الوظيفة العمومية أو القوانين الخاصة كرجال السياسة والجيش والشرطة و
القضاء والتعليم والمحامين وغيرهم، ويرجع ذلك الى تنافي المهنة الأصلية التي يمارسها هؤلاء مع طبيعة العمل
التجاري الذي يستهدف الربح ، في حين أن الوظيفة العمومية تقوم على تحقيق المصلحة العامة، وعمل المحامي على
تحقيق مصلحة موكله ، كما أن منع هؤلاء جاء لرغبة المشرع في إبعادهم عن كل ما من شأنه أن يصرفهم عن تأدية
وظيفتهم بالأمانة والإخلاص الواجب توفرها في الموظف المسؤول عن الأمانة والثقة

ـ حالة السقوط: يسقط حق الشخص في مزاولة التجارة في حالة صدور حكم قضائي يمنعه من ذلك ونتيجة ارتكابه
أفعال إجرامية تمس الثقة والإئتمان أو أتى أفعال تخل بشرف التجارة كالسرقة و النصب والإحتيال وإعطاء شك بدون
رصيد ويقيد ذلك في السجل التجاري ولا يمكنه أن يمارس التجارة من جديد الى أن يرد له الاعتبار ولقد نصت مدونة
التجارة عن عقوبة سقوط الأهلية التجارية، وحددت حلاتها بالنسبة لمسيري المقاولات والتي تفتح في وجهها مسطرة
المعالجة في المواد من 711 الى720.
ـ حالة الحظر: يحظر المشرع في بعض الأحيان على الأفراد والشركات ممارسة بعض الأنشطة لإعتبارات خاصة كما
هو الشان بالنسبة للانشطة المخالفة للنظام العام او الاخلاق العامة كاعداد منازل للدعارة او القمار او كاحتكار الدولة
او مؤسسة ما لنشاط اقتصادي معين حيت يمنع على الخواص التعاطي لذلك النشاط كما هو الشان بالنسبة لاستخراج
وتصنيع الفوسفاط كما نجد بعض الاعمال التي يتوقف ممارستها على الحصول على ترخيص من الدولة كما هو الشان
بالنسبة لمهنة الصيدلة او الصيد في اعالي البحار.

ماهي خصائص الأصل التجاري ؟
ـ الأصل التجاري هو مال :و المقصود بالمال هو الشيء الذي يقوم نقدا له قيمة مالية هو كذلك الشيء القابل لأن
ترد عليه تصرفات قانونية، و يكون قابلا للبيع والشراء أو للرهن أو الكراء، جميع التصرفات القانونية التي ترد على
الأموال ترد كذلك على الأصل التجاري .
ـ والأصل التجاري هو منقول: والمنقول هو عكس العقار هو الشيء القابل للنقل كالسيارة كتاب الأصل التجاري مال
منقول قابل للنقل يمكن نقله من مكان الى آخر.
ـ الأصل التجاري مال منقول معنوي: ليس له مدلول حسي هو تصور ذهني و يتكون من مجموعة من الأموال التي
هي عناصر الأصل التجاري المخصصة لممارسة نشاطه التجاري أو عدة انشطة تجارية .

ـ ميز الأصل التجاري و العقار ؟
الأصل التجاري ليس عقارا لا علاقة له بالعقار ، إلا ن الأصل التجاري يحتضنه عقار، والعقار هو مال مادي ،
والأصل التجاري هو مال معنوي، وكلهما له قيمة نقدية .

كلية الحقوق والقانون سلا الجديدة
droitarab.01.ma © 2017.Free Web Site